الفيض الكاشاني
223
التفسير الصافي
بما كذبوا به من قبل ) . والعياشي : عنهما عليهما السلام إن الله خلق الخلق وهم أظلة فأرسل إليهم رسوله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فمنهم من آمن به ومنهم من كذبه ، ثم بعثه في الخلق الآخر فآمن به من آمن به في الأظلة ، وجحده من جحده يومئذ ، فقال : ( فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل ) . وعن الصادق عليه السلام في هذه الآية : بعث الله الرسل إلى الخلق وهم في أصلاب الرجال وأرحام النساء فمن صدق حينئذ صدق بعد ذلك ، ومن كذب حينئذ كذب بعد ذلك . كذ لك يطبع الله على قلوب الكافرين . ( 102 ) وما وجدنا لأكثرهم من عهد : وفاء عهد ، فإن أكثرهم نقضوا عهد الله إليهم في الأيمان والتقوى . وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين : وأنه علمنا أكثرهم خارجين عن الطاعة . في الكافي : عن الكاظم عليه السلام إنها نزلت في الشاك . وعن الصادق عليه السلام : إنه قال لأبي بصير : يا أبا بصير إنكم وفيتم بما أخذ الله عليه ميثاقكم من ولايتنا وإنكم لم تبدلوا بنا غيرنا ، ولو لم تفعلوا لعيركم الله كما عيرهم حيث يقول جل ذكره : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد وإن وجدنا أكثرهم لفاسقين ) . والعياشي : عن أبي ذر والله ما صدق أحد ممن أخذ الله ميثاقه فوفى بعهد الله غير أهل بيت نبيهم وعصابته قليلة من شيعتهم ، وذلك قول الله : ( وما وجدنا لأكثرهم من عهد وان وجدنا أكثرهم لفاسقين ) ، وقوله : ( ولكن أكثر الناس لا يؤمنون ) . ( 103 ) ثم بعثنا من بعدهم موسى بآياتنا : بالمعجزات . إلى فرعون وملأه فظلموا بها : بأن كفروا بها مكان الأيمان الذي هو من حقها لوضوحها ، ولهذا المعنى وضع ظلموا موضع كفروا ، وفرعون لقب لمن ملك مصر ككسرى لمن ملك فارس ، وقيصر لمن ملك الروم ، وكان اسمه قابوس أو الوليد بن مصعب ابن الريان . فانظر كيف كان عاقبة المفسدين : في الإكمال : عن الباقر عليه السلام في حديث ثم إن الله تبارك وتعالى أرسل